أبي الفرج الأصفهاني

116

الأغاني

11 - عمرو بن براق [ 1 ] يسلبه حريم ماله فيسترده منه : أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال : حدّثنا السّكريّ عن ابن حبيب قال : وأخبرنا الهمدانيّ ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، عن المفضّل ، قالا : أغار رجل من همدان [ 2 ] يقال له حريم على إبل لعمرو بن برّاق وخيل ، فذهب بها ، فأتى عمرو امرأة [ 3 ] كان يتحدّث إليها ويزورها فأخبرها أن حريما أغار على إبله وخيله فذهب بها ، وأنه يريد الغارة عليه ، فقالت له المرأة : ويحك لا تعرض لتلفات حريم فإني أخافه عليك ، قال : فخالفها ، وأغار عليه ، فاستاق كلّ شيء كان له ، فأتاه حريم بعد ذلك يطلب إليه أن يردّ عليه ما أخذه منه ، فقال : لا أفعل ، وأبى عليه ، فانصرف ، فقال عمرو في ذلك : تقول سليمى لا تعرّض لتلفة وليلك عن ليل الصعاليك نائم [ 4 ] وكيف ينام الليل من جلّ ماله حسام كلون الملح أبيض صارم صموت إذا عضّ الكريهة لم يدع لها طمعا طوع اليمين ملازم [ 5 ] / نقدت به ألفا وسامحت دونه على النقد إذ لا تستطاع الدارهم [ 6 ] ألم تعلمي أنّ الصعاليك نومهم قليل إذا نام الدّثور المسالم [ 7 ] إذا الليل أدجى واكفهرّت نجومه وصاح من الإفراط هام جواثم [ 8 ] ومال بأصحاب الكرى غالباته فإني على أمر الغواية حازم [ 9 ] كذبتم وبيت اللَّه لا تأخذونها مراغمة ما دام للسيف قائم

--> [ 1 ] هذه الترجمة مما سقط من التراجم من طبعة بولاق ، وموضعها هنا بحسب المخطوطات المعتمدة . [ 2 ] في « الأمالي » 2 / 121 : من مراد . [ 3 ] عبارة « الأمالي » : « فأتى عمرو امرأة ، اسمها سلمى ، وكانت بنت سيدهم ، وعن رأيها كانوا يصدرون . [ 4 ] جملة : « وليلك . . . إلخ » حالية ، أي واقض ليلك نائما ، وخلّ الصعاليك ساهرين . وإسناد النوم إلى الليل مجاز . [ 5 ] صموت - كما في ف ، هج - صفة للسيف المتقدم في البيت السابق ، أي كثير الصمت ، وفي س « وصوت » بدل صموت ، وهو تحريف ، وقوله : « إذا عض الكريهة . . . إلخ « يعني أنه إذا خاض الحرب لم يدع لها طمعا في صاحبه ، وهو طيع ، لا يفارق يمينه ، وفي س » مكارم « بدل » ملازم « والمثبت من » الأمالي « . [ 6 ] ألفا : ألف درهم ، يريد أنه دفع فيه ألف درهم عن سماحة نفس في وقت قلت فيه الدراهم . [ 7 ] الدثور : الرجل البطن الخامل النئوم ، وفي ف : « الخلي » بدل « الدثور » . ( 8 - 9 ) أدجت نجومه : غابت ، أو غطاها السحاب ، والإفراط : من معانيه تباشير الصباح ، وقد يكون المراد الإفراط في الطعام ، وصاحت هام جواثم : غطت - من الغطيط - رؤوس نائمة ، وجواب الشرط « فإني على أمر الغواية حازم » أي حازم أمري ، وفي هج : « غالبا لهم » بدل « غالباته » ، وعليه يكون فاعل « مال » ضمير الليل .